
الصدفية هي إحدى أنواع الاضطرابات المناعية المنتشرة جدًا، ويعاني منها عدد كبير من الأشخاص، وحتى يكون لدينا علاج نهائي وفعال للصدفية يجب أن نمتلك فهما عميقا عنها، فهي بالإضافة إلى كونها اضطرابا مناعيا يتميز بخلل في وظيفة جهاز المناعة مثل بقية الأمراض المناعية، فهي تحمل قواسم مشتركة كثيرة مع اضطرابات الجلد الالتهابية مثل الأكزيما مثلا. ولو نظرنا بعمق سنجد قواسم مشتركة بين الأمراض المناعية واضطرابات الجلد الالتهابية، وهو ما إن نفهمه جيدا سنكون قد حللنا مشكلة الصدفية والأمراض المناعية ومشاكل الجلد وباتت بالنسبة لنا مشاكل بسيطة جدا وحلها في أيدينا.
يمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،
لتحصل على برنامجا صحيا متكاملا ومصمما خصيصاً لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية
ما هي الصدفية (Psoriasis)؟
الصدفية ليست مرضا جلديا بل هي اضطراب مناعي. تبدأ فيه خلايا الجهاز المناعي بمهاجمة الجلد، أو بمعنى أدق تقوم بنشاط أكبر من الطبيعي تجاه الجلد، وعندما يحصل ذلك ينتج عنه الشكل الذي تظهر فيه الصدفية. من بقع معينة في الجلد يحصل لها جفاف وتهيج، وبعد ذلك قشورا سميكة تشبه الصدف، لونها بين الأبيض والرمادي والبني، والذي يظهر عادة على الركبة أو الكوع أو الظهر أو في فروة الرأس أو في الوجه أحيانا. ومن الممكن أن تظهر في أماكن أخرى تبعا لنوع الصدفية، لكن هذه الأماكن هي الأكثر شيوعا والتي تصيب 90% من المصابين.

كيف يتم تشخيص الصدفية؟
في الحقيقة لا يوجد تحليل معين من الممكن أن يحدد بدقة الإصابة بالصدفية، لكن يتم تشخيصها عن طريق الأعراض، فالصدفية شكلها مميز إلى حد كبير، ومن الممكن أن يصاحبها التهابات مفاصل، وغالبا يكون فحص الأجسام المضادة للنواة (ANAAntinuclear antibody - ) إيجابيًا، كما يكون فحص تعداد الدم (CBC) فيه بعض الفوضى في النتائج.

من الممكن أن يتم تشخيص الصدفية بشكل خاطئ على أنها أكزيما، أو ذئبة، أو وردية (Rosaceae)، لذلك فإن دقة التشخيص مهمة جدا. والحقيقة أن الصدفية والأكزيما مرتبطتان إلى حد كبير جدا.
كيف يتم علاج الصدفية؟
أي مصاب بالصدفية يعلم أن جميع العلاجات التقليدية من الكورتيزون حتى مثبطات المناعة بأنواعها والدهانات الموضعية، وانتهاء بالبيولوجية، لا يقدم أحد منها حلًا نهائيًا، وذلك لأن التعامل مع الأمراض المناعية بمنهج تنويم جهاز المناعة النشط وتثبيطه ليس حلا، لأنه لا يتصل مع سبب المشكلة والمرض بأي شكل كان، بل على العكس، فهذه الطريقة تجعل المشكلة تتفاقم مع الوقت، ولذلك فإن نسبة كبيرة جدا من محاربي الاضطرابات المناعية يعانون في البداية من مرض واحد، وبعد ذلك يتطور الأمر إلى مرضين أو ثلاثة.
لدي حالات كثيرة جدا تعاني من نوعين أو ثلاثة أنواع من الاضطرابات المناعية. وهناك جزء لديه خليط من الأمراض المناعية والالتهابية، وذلك لأن الأمر كله أصله واحد، وجذره واحد، لذا كلما كان البدء بالعلاج مبكرا كلما تجنبنا تطوره لأكثر من مرض واحد، بالإضافة إلى بعض من الآثار الجانبية على الكبد والكلى.
ماذا إذا لم تفلح العلاجات التقليدية لمرضى الصدفية.. ماذا نفعل؟
دعونا ننظر إلى الأمر من زاوية مختلفة، وأرجو المعذرة إن تناولت عدة نقاط، غير أن فهم جذر المشكلة هو ما سيعيننا على إدراك الحل الصحيح. فنحن بشر منحنا عقولا واسعة لنفهم ونستوعب، فلا تقبل حلولا لا تفقه أساسها، إذ في ذلك استهانة بعقلك.
لماذا تحدث الصدفية؟
تنشأ الصدفية عن نشاط غير منتظم لجهاز المناعة، يفضي إلى التهاب دون مسوغ، ينجم عنه تسارع في تجديد خلايا الجلد يفوق معدله الطبيعي، قبل أن تأخذ خلايا الجلد القديمة دورتها الكاملة وتتساقط وحدها بصورة غير محسوسة كما يحدث عند الأصحاء، فتتراكم من ثم تلك القشور التي نراها.
ما الفرق بين الصدفية والأكزيما؟
قد يتبادر إلى الذهن أن هذا الكلام يشبه ما قيل عن الأكزيما، إذ أشرنا إلى أنها هي الأخرى تنشأ حين يشن جهاز المناعة هجومه على الجلد مسببا التهابا. وهذا صحيح، فكل مرض التهابي يكون جهاز المناعة طرفا فيه، بيد أن الفارق يكمن في أن الأكزيما تنشأ عن هجوم جهاز المناعة الفطري، في حين تنشأ الصدفية عن هجوم جهاز المناعة المكتسب، وهذا هو الفارق الجوهري بين الأمراض الالتهابية والأمراض المناعية بوجه عام.
لماذا يهاجم جهاز المناعة الجلد؟
السبب الجذري وراء ذلك هو ارتشاح الجلد، وهو المحرك الأساسي خلف جميع الأمراض الالتهابية التي تصيب الجلد.
أذن فما المقصود بارتشاح الجلد؟
لعل كثيرين سمعوا من قبل بارتشاح الأمعاء، وهي حالة يحدث فيها ترقق لجدار الأمعاء فتزداد نفاذيته، مما يتيح لبعض الميكروبات والبروتينات الضارة التسرب إلى مجرى الدم، فتثير استجابة مناعية قد تفضي إلى أمراض مناعية، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، أو أمراض الجلد الالتهابية. ومعنى ذلك أن أمراض الجلد في أصلها قد تنشأ من الأمعاء، وهذه نقطة جوهرية سنعود إليها لاحقا.
أما ارتشاح الجلد فحقيقته كالتالي:
الجلد في حقيقته جزء لا يتجزأ من الجهاز المناعي، تماما كالأمعاء، إذ تسكنه ملايين الخلايا المناعية، ويحتضن ميكروبيوما خاصا به مثله مثل الأمعاء تماما، يتألف من مليارات البكتيريا والفطريات النافعة التي تشكل درعا واقية تحمينا من البكتيريا والجراثيم الضارة التي نتعرض لها باستمرار.
فإذا أصاب الجلد ارتشاح، غدا رقيقا للغاية بحيث تتمكن البكتيريا والفطريات والجراثيم الضارة من النفاذ خلاله، فترصدها خلايا الجهاز المناعي وتشن هجومها عليها، وعند هذه النقطة بالذات تنشأ المشكلة؛ إما على هيئة اضطراب مناعي كالصدفية، أو مرض التهابي كالأكزيما.
ما الذي يقلل من حموضة المعدة؟
سبق أن أشرنا في حلقة ارتشاح الأمعاء إلى أن انخفاض درجة حموضة المعدة قد يفضي إلى ارتشاح الأمعاء، وبالتالي إلى الإصابة بأمراض مناعية. وأسباب هذا الانخفاض عديدة، منها: التقدم في السن، والتعرض للضغوط النفسية، وتصاعد التهابات الأمعاء جراء الأطعمة الالتهابية أو حساسية الطعام، وتناول أدوية الحموضة، والإصابة بجرثومة المعدة التي كثيرا ما يصاحبها فرط نمو فطريات الكانديدا كما يحدث في الجلد تماما، فضلا عن بعض العمليات الجراحية في الأمعاء كتحويل المسار وتكميم المعدة. وسنتناول لاحقا كيفية معالجة هذه المشكلة.
ما الذي يقلل من حموضة الجلد؟
تتعدد الأسباب التي تخل بحموضة الجلد وفي مقدمتها:
- الضغوط النفسية، إذ ثبت أنها تقلل من حموضة الجلد مباشرة.
- جفاف الجلد، وهو ما يفسر اشتداد أعراض الصدفية في فصل الشتاء.
- منظفات الجلد الكيميائية
ولا سيما الصابون المطهر كالديتول وما شابهه، إذ تجعل الجلد أكثر قلوية، فتفسد توازنه البكتيري وتهيئ بيئة خصبة لنمو الفطريات، وهو ما يحفز الإصابة بالصدفية والأكزيما، ويثير ردود الفعل المناعية تجاه الجلد. وخير مثال على ذلك ما شهدناه بأم أعيننا حين أكثر أحد أفراد الأسرة من استخدام صابون الديتول، فما هي إلا فترة وجيزة حتى ظهرت له أكزيما في يده لأول مرة في حياته، ولم تلبث أن اختفت بمجرد أن توقف عن استخدامه.
- الكريمات ومنتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على الكحول أو العطور، إضافة إلى العطور ذاتها.
العوامل الأخرى المسببة لارتشاح الجلد
ثمة عوامل أخرى تسبب ارتشاح الجلد إلى جانب انخفاض درجة الحموضة وفرط نمو الفطريات، منها:
- نقص الأحماض الدهنية الأساسية بسبب افتقار النظام الغذائي إليها رغم كونها من المكونات الرئيسية للجلد، ونقص الكولاجين الذي يحدث غالبا جراء نقص فيتامين ج الذي يحفز إنتاجه
- فضلا عن نقص مجموعة فيتامينات ب ونقص فيتامين د.
يمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،
لتحصل على برنامجا صحيا متكاملا ومصمما خصيصاً لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية
عوامل الخطر المحفزة للإصابة بالصدفية
تتضافر عوامل عديدة لتحفيز الإصابة بالصدفية وأمراض الجلد الالتهابية، يمكن إجمالها فيما يلي:
أولُا: العامل الجيني
إذ يكون الأبناء المولودون لأب وأم مصابين بالصدفية أكثر عرضة للإصابة بها. والإصابة بأي اضطراب مناعي آخر، ولا سيما الروماتويد والسكري من النوع الأول، وأي مرض مناعي يطال الجلد أو الأمعاء. والإصابة بأي مرض جلدي التهابي
أو بارتشاح الأمعاء، أو انخفاض درجة حموضة الأمعاء أو الجلد، أواختلال توازن ميكروبيوم الجلد أو الأمعاء.
يضاف إلى ذلك نقص العناصر الغذائية الضرورية لصحة الجلد وبنائه، والسمنة وزيادة الوزن اللتان تزيدان من احتمالية الإصابة وتجعلان المرض أكثر حدة وشراسة لدى المصابين.
كيف نعالج الصدفية إذن؟
الأمر في جوهره بسيط: نحدد أيا من هذه المحفزات موجود لدينا ونعمل على معالجته.
- أولا: تغيير النظام الغذائي
يتسم نظام غالبية مرضى الصدفية بالغنى الشديد بالسكر والنشويات البسيطة، وهذا أمر مفهوم لأن السكر هو الغذاء المفضل للفطريات. ولذا فإن كنت تعاني من الصدفية أو أي مرض مناعي أو ارتشاح الأمعاء، فعليك الامتناع التام عن السكر والنشويات البسيطة والجلوتين ومنتجات الألبان والأطعمة المصنعة والدهون المتحولة، لأنها جميعا أطعمة التهابية بامتياز.
- ثانيا: الصيام المتقطع
الصيام المتقطع في أساسه تنظيم لتناول الطعام ينبغي لكل أحد اتباعه، غير أنه عند وجود اضطراب مناعي يغدو أكثر إلزامية وبعدد ساعات أطول، لأنه يساعد على تنظيم وظيفة الجهاز المناعي وتقليل معدلات الالتهاب وتنشيط عمليات الالتهام الذاتي.
وقد أثبتت الأبحاث فعليا أنه نظام ملائم جدا لمرضى الصدفية، ولا سيما من يعانون منهم من زيادة الوزن أو السكري أو المتلازمة الأيضية. والجدير بالذكر أن الالتزام بهذين الإجراءين معا يؤدي بصورة طبيعية إلى فقدان الوزن وتنظيم مستويات السكر في الدم، فنكون بذلك قد أزلنا أكثر من عامل خطورة دفعة واحدة.
- ثالثا: علاج مشكلات الأمعاء
إن كنت تعاني من أي مشكلة مرتبطة بالتهابات الأمعاء أو فرط نمو الفطريات، فلا بد من معالجتها أولا، إذ لن يكون بالإمكان علاج الصدفية في وجود جرثومة المعدة أو ارتشاح الأمعاء أو فرط نمو الفطريات مهما بذلت من جهد.
أفضل ما يعالج ارتشاح الجلد والأمعاء معا: الجلوتامين (L-Glutamine)
الجلوتامين حمض أميني بالغ الأهمية للجسم عموما؛ يفيد الرياضيين في بناء العضلات، ويحسن الحالة المزاجية، وله وظائف شتى، غير أنه لا غنى عنه تحديدا عند الإصابة بارتشاح الجلد والأمعاء.
فالأمعاء وحدها تستهلك نحو 30% من الجلوتامين الموجود في الجسم، وهو يساعد خلايا الأمعاء على التكاثر فيعالج الترقق والثغرات في جدارها التي تسبب الارتشاح، وبالتالي يحول دون تسرب السموم إلى مجرى الدم. كما ينظم عملية الالتهاب ويعزز الجهاز المناعي ويهدئ أنسجة الأمعاء ويقلل إجهاد الخلايا.
وهنا تكمن إجابة سؤال مهم:
لماذا يسبب التوتر والضغط النفسي ارتشاح الجلد والأمعاء؟
لأن إفراز الكورتيزول يستنزف الجلوتامين من الجسم، وكلما قل الجلوتامين تأثرت الأمعاء لأنه ركيزة أساسية في بنائها.
الجلوتامين وعلاج ارتشاح الجلد
يسهم الجلوتامين أيضا في علاج ارتشاح الجلد، كونه حمضا أمينيا بالغ الأهمية لإنتاج الكولاجين، الذي يعد من البروتينات الأساسية لبناء الجلد. لهذه الأسباب، يعد الجلوتامين عنصرا محوريا لمن يعاني من الصدفية.في المرحلة الأولى التي تمتد نحو ثلاثة أشهر، يؤخذ الجلوتامين بجرعات مرتفعة من المكملات الغذائية لعلاج ارتشاح الجلد والأمعاء، وبعد ذلك يمكن الاعتماد على الأطعمة الغنية به، مثل:
- البروتين الحيواني بأنواعه
- البيض
- الخضروات الصليبية
.يجب أن تكون الجرعة اليومية من الغلوتامين مرتفعة لتكون فعالة وتعطي نتائج ملموسة، وتتراوح بين 5 و10 جرامات يوميا. تكمن المشكلة في أن معظم المكملات الغذائية المحتوية على الجلوتامين تكون تركيزاتها منخفضة جدا.

فيتامين C وارتشاح الجلد والأمعاء
يعاني غالبية المصابين بارتشاح الجلد والأمعاء من نقص في فيتامين C، إذ يحفز هذا الفيتامين إفراز الكولاجين في الجسم، وهو عنصر أساسي لبناء الجلد وجدار الأمعاء. فإن انعدم فيتامين C، تناقص الكولاجين، وبالتالي تفاقم ارتشاح الجلد والأمعاء.
عند الإصابة بالصدفية، يحتاج إلى 2 جرام من فيتامين C كومبلكس يوميا خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ثم يمكن تخفيض الجرعة إلى 500 ملليجرام، أو التركيز على المصادر الطبيعية كالجوافة والحمضيات والفلفل.من أبرز الأمور الضرورية لمرضى الصدفية رفع درجة حموضة المعدة، ويمكن تحقيق ذلك بوسيلتين:
أولًا: خل التفاح
ملعقة كبيرة في كوب ماء مع عصير ليمونة، قبل الوجبة بربع ساعة.
ثانيًا: الأملاح الصفراوية
ترفع حموضة الأمعاء بدرجة كبيرة، وقد أثبتت الأبحاث فائدتها في علاج جميع الأمراض المناعية لا الصدفية وحدها، إذ تعزز قدرة الجسم على امتصاص المعادن والفيتامينات وتحسن التوازن البكتيري في الأمعاء. أفضل أنواع الأملاح الصفراوية هو TUDCA،
البروبيوتك.. طريقك لاستعادة التوازن
آخر عنصر مهم لصحة الجلد والأمعاء معا هو البروبيوتك، وهو مستعمرات بكتيرية حية بالملايين، تستخدم لاستعادة التوازن البكتيري في الأمعاء، مما ينعكس إيجابا على ميكروبيوم الجلد. أفضل سلالة من البروبيوتيك لعلاج الصدفية هي اللاكتوباسيلس، ويمكن الحصول عليها من المكملات الغذائية، إلى جانب تناول مخمر الملفوف (الساوركراوت) يوميا، الذي يسهل تحضيره في المنزل.ثمة أيضا نبتة الغودوتشي الأيورفيدية، التي ثبتت فعاليتها في علاج الاضطرابات المناعية المرتبطة بالجلد، كالتهاب الجلد الفقاعي والصدفية، وقد خصصت لها حلقة كاملة يمكن الرجوع إليها.
الجودوتشي.. النبتة الأيورفيدية لعلاج الاضطرابات المناعية
ثمة أيضا نبتة الغودوتشي الأيورفيدية البالغة الأثر في علاج الاضطرابات المناعية، وقد ثبتت فعاليتها تحديدا في علاج الاضطرابات المناعية المرتبطة بالجلد، كالتهاب الجلد الفقاعي والصدفية، وقد خصصت لها حلقة يمكن الرجوع إليها.
تعويض نقص العناصر الغذائية الأساسية
يستوجب كذلك تعويض نقص العناصر الغذائية التي يفاقم نقصها ارتشاح الجلد ويزيد حدة الصدفية، ومنها الأحماض الدهنية الأساسية الموجودة في أوميجا 3.
لا يستطيع جسم الإنسان تصنيع هذه الأحماض بذاته، بل لا بد من اكتسابها من النظام الغذائي.
تكمن المشكلة في وفرة مصادر أوميجا 6 وشح مصادر أوميجا 3 في النظام الغذائي المعتاد، وهذا الاختلال يعزز الالتهاب بشكل ملحوظ. لذا يجب:
- قطع الزيوت النباتية وزيوت البذور كليا، كونها المصدر الرئيسي لأوميجا 6.
- التركيز على مصادر أوميجا 3 كالأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، وبذور الشيا.
- الاعتماد على مصادر الدهون الصحية كزيت جوز الهند، والأفوكادو، والمكسرات، وشحوم الحيوانات.
ينصح في المرحلة الأولى بالبدء بالمكملات لتعويض النقص، ثم الانتقال إلى المصادر الطبيعية. أفضل مصدر للأوميجا 3 في هذه الحالة هو زيت كبد الحوت (Cod Liver Oil)، لاحتوائه أيضا على فيتامين A وفيتامين D، وكلاهما بالغ الأهمية
- فيتامين A لصحة الجلد
- وفيتامين D لأي اضطراب مناعي.
يوصى ب 20,000 وحدة دولية من فيتامين D يوميا مع 200 ميكروجرام من فيتامين K2.
العناصر الغذائية التي لا غنى عنها لمريض الصدفية
من يعاني من الصدفية لا يجوز أن يكون لديه نقص في فيتامين C، أو فيتامين D، أو الأحماض الدهنية الأساسية؛ فهذه هي العناصر الغذائية الجوهرية لكل مصاب بالصدفية.
تجنب المنظفات الكيميائية ومنتجات العناية بالبشرة
من يعاني من ارتشاح الجلد أو الصدفية يجب أن يتوقف تماما عن استخدام المنظفات والصابون ومنتجات العناية بالبشرة الكيميائية؛ إذ تحتوي غالبيتها على مواد قاسية تغير درجة حموضة البشرة وترفع قلويتها، وهو ما يفاقم ارتشاح الجلد. يستعاض عنها بوصفات الصابون الطبيعي التي يمكن تحضيرها في المنزل أو شراؤها عبر الإنترنت.
الدهان الموضعي بالأحماض الدهنية الأساسية
يجب كذلك استخدام أنواع من المرطبات الموضعية المحتوية على الأحماض الدهنية الأساسية، تدهن على الجلد باستمرار، ولا سيما في المناطق التي تظهر فيها الصدفية عادة، سواء أكانت هذه المناطق مصابة أم لا.
وفيما يلي وصفة لدهان موضعي تعطي نتائج ممتازة، وهي بسيطة للغاية.
طريقة التحضير:
تؤخذ وعاء صغير ويوضع في حمام مائي (قدر على النار يحتوي ماء)، ثم يضاف في الوعاء الصغير:
- 10 ملاعق من زيت جوز الهند
- 5 ملاعق من زبدة الشيا
- 5 ملاعق من زيت التامانو
- ملعقتان من جيل الصبار الطبيعي (الألوفيرا) المستخرج من داخل ورقة الصبار،
ويخلط في الخلاط حتى يصبح سائلا متجانسا
تترك المكونات حتى تذوب وتتمازج لتتحول إلى زيت، مع مراعاة ألا تسخن حتى تغلي، بل يكفي أن يكون الخليط فاترا. بعد ذلك يرفع الوعاء ويصب الخليط في برطمان زجاجي، ويترك حتى يبرد ثم يحفظ في الثلاجة، حيث يتحول إلى قوام مثل الزبدة متماسك يصلح للاستخدام كدهان موضعي يومي.
ملاحظات مهمة:
يجب اختبار جيل الصبار وزيت التامانو على منطقة صغيرة من الجلد أولا للتحقق من عدم وجود حساسية.
لا يجوز إعداد هذا الخليط دون جيل الصبار، إذ تميل جميع الزيوت المستخدمة نحو القلوية على الرغم من غناها بالأحماض الدهنية، وجيل الصبار هو الذي يعدل درجة ال pH ويجعلها مناسبة للبشرة.
التعرض للشمس ودوره في تخفيف أعراض الصدفية
يستحسن أيضا التعرض للشمس بصورة كافية، فقد أثبتت الدراسات أن ذلك يخفض مستويات الالتهاب لدى مرضى الصدفية، مما يسهم في تقليل الأعراض ونوبات المرض بشكل ملحوظ. والتعرض للشمس في الأوقات المناسبة ولمدد كافية يشكل عاملا مساعدا بالغ الأثر.
التأريض وصلته بتنظيم الجهاز المناعي
أما التأريض، فقد سبق الحديث عنه مفصلا؛ وهو الاتصال المتكرر بالطبيعة، كالخروج في الأماكن المفتوحة والمشي حافي القدمين أو ملامسة الأرض الطبيعية باليدين والقدمين، سواء أكانت ترابا أم رملا أم عشبا. وقد شرح بالتفصيل في حلقة التأريض كيف يسهم ذلك في الوقاية من الاضطرابات المناعية وعلاجها.
ختامًا
الصدفية ليست مرضا عسير العلاج، وكثير من المصابين يتمكنون من التعافي منها بالطرق الطبيعية، لأن أسبابها واضحة إلى حد بعيد. فإذا أصلحنا الأمعاء والجلد المرتبطين مباشرة بالجهاز المناعي، أسهم ذلك في تعديل وظيفة هذا الجهاز التي اختلت أصلا بسبب ارتشاح الجلد والأمعاء وتغير الميكروبيوم، وبذلك يمكن التخفف من مرض مزعج كالصدفية. فالصدفية مرض مزعج لا مرض مزمن. واتمنى أن يصل هذا المقال إلى كل مصاب بالصدفية ويعينه على التعافي وعيش حياة أفضل.
يمكنك الآن حجز استشارة مع ندى حرفوش من هنا،
لتحصل على برنامجا صحيا متكاملا ومصمما خصيصاً لك لمساعدتك على التعافي من مشاكلك الصحية بالطرق الطبيعية
للحصول على المنتجات المقترحة في المقال: